الاثنين، 28 فبراير 2011

الجارديان: ليبيا لا قبلية ولا إسلامية، بل حرة وديمقراطية


الجارديان:  ليبيا لا قبلية ولا إسلامية، بل حرة وديمقراطية


محتجون ليبيون


احتل الشأن الليبي حيزا أقل في الصحف البريطانية الصادرة الاثنين عنه في الأيام، بل الأسابيع الماضية، ومع ذلك لم تخل أي صحيفة من أكثر من موضوع إخباري وتحليلي عن الوضع في ليبيا.

في صحيفة الجارديان نطالع مقالا بعنوان ليبيا: لا قبلية ولا إسلامية كتبه محمد الناقو حاول فيه ألقاء ضوء على طبيعة مطالب المشاركين في الثورة في ليبيا.

يقول كاتب المقال إن المشاركين في الثورة يمثلون كافة قطاعات المجتمع، وإن القذافي حاول الحصول على دعم بعض الليبيين من خلال تقديمه إغراءات مادية لهم إلا أن الثوار نجحوا في السيطرة على الجزء الأكبر من البلاد، حسب الكاتب.

ويرى الكاتب أنه بالرغم من أن القذافي لا يزال يسيطر على العاصمة طرابلس بشكل جزئي إلا أن الناس مقتنعون أنهم وصلوا نقطة اللاعودة، وبالتالي فهم مستمرون في ثورتهم.

وقد انضم إلى الثورة على مدى الأسبوع الماضي مجموعة من أقطاب النظام السابقين، ومنهم قادة عسكريون، وعبر الكثيرون منهم عن اشمئزازهم من الأوامر التي أصدرها القذافي بإطلاق النار على المتظاهرين، ووقف بعض الجنرالات أمام كاميرات التلفزيون يعبرون عن صدمتهم من استخدام الطائرات لقصف المتظاهرين.

ويرفض الليبيون أي تدخل خارجي حتى بهدف الدفاع عنهم، بالرغم من كل ما تعرضوا له من قمع حتى الآن.

وتسود في أوساط الليبيين روح جديدة قائمة على الرغبة في خلق الشفافية والديمقراطية والتعددية والعدالة، واستعادة موقع البلد في العالم وبناء علاقات مع الغرب على أساس الاعتراف المتبادل والمصالح المشتركة.

لقد تخرج مئات الآلاف من الليبيين في جامعات أوروبية وأمريكية في العقود الماضية، وهم الآن يصبون إلى بناء علاقة بناءة ومنتجة مع الغربن قائمة على التعاون والمصالح المشتركة.

ويرى كاتب المقال ان الخوف من أن تقع ليبيا تحت سيطرة متطرفين لا أساس له، حيث طبيعة المجتمع الليبي لن تسمح بذلك، ومع أن الإسلام كدين وهوية ثقافية وتراث متجذر في حياة الشعب الليبي إلا أن التطرف غريب عن طبيعة الشعب.

ويتوق معظم الليبيين إلى النمط التركي في الحكم.

كذلك فإن الورقة القبلية التي حاول القذافي لعبها لم تنجح.

صحيفة الاندبندنت نشرت مقالا كتبته ياسمين البهائي براون تحت عنوان يجب أن يتعلم الشباب المسلمون في بريطانيا ماذا تعني الحرية للعرب .

تناقش كاتبة المقال تأثير الثورات التي تجتاح العالم العربي على أكثر من مسلك في الغرب.

تثبت هذه التطورات الأخيرة خطأ المسلك الغربي في التحالف مع الأنظمة المستبدة وإمدادها بالسلاح، وخطأ المحافظين الجدد في افتراض أن الديمقراطية لا يمكن أن تصل الى العالم العربي إلا على ظهر دبابة.

وتشير الكاتبة الى الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى الإمارت العربية المتحدة وعقود السلاح والعقود الأامنية التي قد تنجم عن هذه الزيارة.

وكذلك ترى كاتبة المقال أن الثورات ستلفت انتباه المسلمين الشباب في الغرب، فهاهم الشبان والفتيات العرب حين ثاروا على الاستبداد لم يتجهوا لتفجير أنفسهم طمعا بالحور العين في العالم الآخر، بل ضحوا بأنفسهم في سبيل الحصول على حقوقهم المدنية ومن أجل أن تصبح حياتهم على الأرض أجمل وأكثر عدالة.

لاحظت الكاتبة أن نشطاء الثورات لم يكونوا من الملتحين كما ان حضور المنقبات لم يكن حاسما في أوساط المحتجين بالإضافة الى الدور البارز الذي لعبته المرأة العربية في الثورة.

وترى الكاتبة أنه لا بد سيكون للتطورات الأخيرة في العالم العربي تأثير على السياسات الغربية تجاه تلك البقعة من العالم، وكذلك على السياسة الإسرائيلية التي لن تستطيع بعد الآن الحفاظ على الجمود السياسي الراهن والمجحف.

وفي صحيفة الديلي تلجراف نطالع تقريرا اعده برافين سوامي عن الأسلحة والمعدات الحربية التي اشترتها ليبيا من دول أوروبية والتي يستخدم جزء منها في قمع الثورة.

ووفقا للتقرير بلغ حجم المبيعات العسكرية الأوروبية لليبيا في عام 2009 ما يقارب 300 مليون جنيه استرليني.

وقد أصدرت بريطانيا ترخيصا بتصدير أسلحة إلى ليبيا بقيمة 21 مليون جنيه إسترليني.

أما نصيب الاسد من المبيعات فقد حظيت به مالطا التي صدرت لليبيا أسلحة بقيمة 68 مليون جنيه إسترليني، فيما بلغت المبيعات الألمانية أكثر من 47 مليون جنيه إسترليني، ولم تتجاوز مبيعات فرنسا 20 مليون وبلجيكا 19 مليون جنيه إسترليني.

وكانت الدول الأوروبية تتنافس مع روسيا في توريد الأسلحة لليبيا، وبدأت الأخيرة بشراء الاسلحة بعد رفض الحظر عن توريد الأسلحة إليها على إثر تخلصها من أسلحة الدمار الشامل وحذفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وكثيرا ما اشتكت الشركات الأوروبية المصنعة للاسلحة من أن منظمات حقوق الإنسان تهدد مصالحها، فقد أجبرت بلجيكا على إيقاف شحن صفقة أسلحة إلى ليبيا بعد اعتراض منظمات حقوق الإنسان.

كما توقفت شركة بريطانية عن شحن 130 ألف قطعة كلاشنيكوف إلى ليبيا عام 2008 بسبب الخوف من إمكانية إرسالها الى أمراء الحرب في دارفور.

في صحيفة الفاينانشال تايمز كتب جاريث إيفانس أن سيادة الدولة يجب أن لا تكون مبررا لحصانة أنظمة ترتكب جرائم ضد مواطنيها، وهو ما يفعله النظام الليبي، حسب كاتب المقال الذي يعتقد أن النظام قتل أكثر من الف مواطن كانوا يحتجون بشكل سلمي، في البداية على الأقل.

ويشير الكاتب الى العقوبات التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي ضد النظام الليبي ومن ضمنها حظر السفر على المسؤولين الليبيين وحظر تصدير السلاح الى ليبيا وإمكانية تحويل القضية الى محكمة الجنايات الدولية.

ويرى الكاتب أن العقوبات المذكورة ليست كافية، وانه قد تكون هناك ضرورة لتدخل عسكري على شكل فرض حظر للطيران فوق الأجواء الليبية.

0 التعليقات:

...... .........

إرسال تعليق

اضف رد